السلمي

85

مجموعة آثار السلمي

« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » . قال ابن عطاء : من افتقر إلى اللّه « 1 » من جميع ما سوى اللّه ، فقد فتح له الطريق إلى الحج وهو أقوم الطرق « 2 » . « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ » . قال ابن عطاء : « حَقَّ تُقاتِهِ » هو صدق قول « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ » وليس في قلبك شيء سواه . سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : حقيقة التقوى في الظاهر محافظة الحدود ، وباطنه « 3 » النية والإخلاص . « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ » . قال ابن عطاء : حبل اللّه « 4 » متصل بعبده يتوقع « 5 » منه المزيد والفوائد في كل وقت . وحبله عهده وكتابه . فمن اعتصم به وصل . « فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً » . قال ابن عطاء في هذه الآية : فأثر فيكم عنايته وحسن نظره . فألف بين قلوبكم وأرواحكم وجعل الحظين فيها « 6 » حظا واحدا ، فأنقذكم منها برؤية الفضل « 7 » . « وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ » . قال ابن عطاء : أمر العوام باتقاء النار لخوفهم منها وتركهم « 8 » المعاصي من أجلها ؛ وأمر الخواص بان يتقوه وينظروا اليه دون غيره ، فقال « وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ » ( 2 : 197 ) أي يا « 9 » أهل الخصوص . « بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ » . قال ابن عطاء : معينكم على ما حملكم من أوامره ونواهيه . « وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ » : خير الناصرين لكم على أنفسكم وهواكم ومرادكم . « ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً » . قال ابن عطاء : من صدق ارادته واجتهاده ورياضته ، ردّ إلى محل الأمن ، أي عصم من كل مخوف « 10 » . « فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ » . قال ابن عطاء : لما علا خلقه [ اي محمد ] جميع الأخلاق ، عظمت المؤنة عليه ، فأمر بالرحمة « 11 » والعفو والاستغفار لهم « 12 » .

--> ( 1 ) B + تعالى ( 2 ) HF الطريق ( 3 ) H وباطنة ( 4 ) YB + تعالى ( 5 ) F متوقع ( 6 ) FB فيهما ؛ Y فيهم ( 7 ) YHF - فأنقذكم . . . الفضل ( 8 ) F تركهم ( 9 ) FB - يا ( 10 ) YF - اي . . . مخوف ( 11 ) Y YHB - بالغض ( 12 ) Y - لهم .